أيْمَنْ مَـــنْصـــور الجَــمَـــلــيّ
بلقيسُ تَصرُخُ يَا نزارُ بقبرها
في كلّ قافيةٍ بكُلِّ كتابِ
وتَسيلُ في فَزَعٍ دُموع صراخها
تَشكو سَوادَ الدّهرِ والأعرابِ
قالتْ وَدَمعُ العينِ يسبقُ قولها
ذُبحَ الفُراتُ بقَسوَةِ الأنيابِ
فَزَعُ العِراقِ رَأَيتهُ منْ مرقديْ
والكلبُ فَوقَ الشّامِ زادَ عذابي
وَزُرُوْعُ دِجْلَةَ في الرّبيعِ كَأنّها
وجهُ الخريفِ يعيشُ في الإرهابِ
والنيلُ حتی النّيل جفّ مياههُ
والكلُّ يَزْأَرُ منْ وَرَاءِ حجابِ
والقدسُ بعدَ القَصفِ يُولَدُ حُزنها
وبكلِّ حزنٍ يستغيثُ تُرابي
هذا زمانُ الخزيِّ يسردُ نفسهُ
والخزيُّ مأمورٌ بقطعِ رقابِ