بقلم: حسن عصام الدين طلبة
أخطأ الحكام العرب المسلمين حينما فرّقوا عمداً بين المسلم العربى والمسلم الأجنبى ، فشعر المسلمون الأجانب بأن العرب يريدون أن يتفاضلوا على سائر المسلمين بأنهم عرب ، ومن تلك النقطة الفارقة أخرج العرب كل المسلمين الأجانب من قضايا الإسلام الكبرى فى الدفاع عن قضايا المسلمين كافة كأخوة متحابين فى الإسلام يربطهم رباط واحد ويجتمعون على قضايا أمة الإسلام فى حفظ الحرمات ، والزود عن المقدسات .. فشعر المسلمون فى أنحاء الأرض أن رباطهم الوحيد الذى يربطهم بالإسلام هو فرائضه الخمسة .. الشهادة ، الصلاة ، الصوم ، الزكاة ، الحج ..
وقد حاول العرب تمييز أنفسهم دون وجه حق بالمخالفة لنص القرآن وأحاديث الرسول الكريم .. فالإسلام لا يلتفت إلى الفوارق في اللون , والجنس , والنسب ؛ فالناس كلهم لآدم ، وآدم خلق من تراب ، وإنما يكون التفاضل في الإسلام بين الناس بالإيمان والتقوى ، بفعل ما أمر الله به ، واجتناب ما نهى الله عنه .فعَنْ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ : [ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا ، فَالنَّاسُ رَجُلَانِ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ وَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ، قفَالَ سبحانه { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } .. ] .
إذن فالعجمي المتقي الصالح خير من العربي المقصر في حق الله تعالى ، فالمسلم العربي لا يكون أفضل من المسلم الأعجمي لمجرد عربيته ، وإنما يتفاضلان بالتقوى ، فمن كان أتقى لله كان أفضل من صاحبه ، سواء كان عربيا أو أعجميا .
لقد تمكن منا أعدائنا حينما فرط الزعماء فى وحدة الإسلام والمسلمين ، فأصبحت القضايا الإسلامية العامة ، قضايا تخص المسلمين العرب وحدهم ، فهاهى مدينة القدس تنتهك حرمتها ولا يحرك المسلمون فى انحاء العالم ساكنا ، وها هم المسلمون فى بورما مستضعفين ، يقتلون وتغتصب نساءهم وفى ذلكم بلاء من الله عظيم .. فماذا يفعل الحكام العرب ، وإلى أين يأخذوننا ، ونحن كمسلمين نسير فى الركب كقطيع من الأنعام والأبقار والأغنام ونسير إلى حتفنا .. إلى متى يا عرب نظل منعزلين عن أشقائنا المسلمين فى أنحاء الأرض ، لا تشغلهم قضايانا ، ولا تشغلنا قضاياهم ، ونحن مسلمون ربنا واحد ، وديننا واحد ، ورسولنا واحد .. فأين قول عمر بن الخطاب حينما كان يوصى سعد بن أبى وقاص رضى الله عنهما ، وقد ولاه عمر أمر جيش المسلمين فى حرب الفرس فقال له يوصيه : " يا سعد إن الله ليس بينه وبين أحد نسب إلا طاعته ، فالناس شريفهم ووضيعهم فى ذات الله سواء ، الله ربهم وهم عباده ، يتفاضلون بالعاقبة ويدركون ما عنده بالطاعة .. " ....
وقد حاول العرب تمييز أنفسهم دون وجه حق بالمخالفة لنص القرآن وأحاديث الرسول الكريم .. فالإسلام لا يلتفت إلى الفوارق في اللون , والجنس , والنسب ؛ فالناس كلهم لآدم ، وآدم خلق من تراب ، وإنما يكون التفاضل في الإسلام بين الناس بالإيمان والتقوى ، بفعل ما أمر الله به ، واجتناب ما نهى الله عنه .فعَنْ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ : [ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا ، فَالنَّاسُ رَجُلَانِ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ وَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ، قفَالَ سبحانه { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } .. ] .
إذن فالعجمي المتقي الصالح خير من العربي المقصر في حق الله تعالى ، فالمسلم العربي لا يكون أفضل من المسلم الأعجمي لمجرد عربيته ، وإنما يتفاضلان بالتقوى ، فمن كان أتقى لله كان أفضل من صاحبه ، سواء كان عربيا أو أعجميا .
لقد تمكن منا أعدائنا حينما فرط الزعماء فى وحدة الإسلام والمسلمين ، فأصبحت القضايا الإسلامية العامة ، قضايا تخص المسلمين العرب وحدهم ، فهاهى مدينة القدس تنتهك حرمتها ولا يحرك المسلمون فى انحاء العالم ساكنا ، وها هم المسلمون فى بورما مستضعفين ، يقتلون وتغتصب نساءهم وفى ذلكم بلاء من الله عظيم .. فماذا يفعل الحكام العرب ، وإلى أين يأخذوننا ، ونحن كمسلمين نسير فى الركب كقطيع من الأنعام والأبقار والأغنام ونسير إلى حتفنا .. إلى متى يا عرب نظل منعزلين عن أشقائنا المسلمين فى أنحاء الأرض ، لا تشغلهم قضايانا ، ولا تشغلنا قضاياهم ، ونحن مسلمون ربنا واحد ، وديننا واحد ، ورسولنا واحد .. فأين قول عمر بن الخطاب حينما كان يوصى سعد بن أبى وقاص رضى الله عنهما ، وقد ولاه عمر أمر جيش المسلمين فى حرب الفرس فقال له يوصيه : " يا سعد إن الله ليس بينه وبين أحد نسب إلا طاعته ، فالناس شريفهم ووضيعهم فى ذات الله سواء ، الله ربهم وهم عباده ، يتفاضلون بالعاقبة ويدركون ما عنده بالطاعة .. " ....
( تابع منشورنا التالى .. إلى اين يا عرب ( 2 ) " تمزيق المسلمين " .. )
