recent
أخبار ساخنة

رحماك

الصفحة الرئيسية

بقلم د . يوسف علي الشوابكه
رحماك يا الله بالبشر.....فعقولنا صغرت عن الخطر
ومصابنا وجع ومنهجنا.....لم يدرك الاتي من الخبر
تتأزّم الدنيا وترغمنا....ان نستجيب لكل مقتدر
ونقوّم الاخلاق في يدنا....حتى نصيّرها بلا صور
والنائبات تعد غايتنا.....حيث اتجهنا وهي لم تعر
تملي علينا ان نعاودها.....دوما ونسعى في فم وغر
تختال دون ترفّق لترى.....ان النفوس بجانب القدر
وتعيرنا احلامنا فأذا....شط الضمير اتت على الثمر
هيّاجة بين الاسى ولها.....نفس الامور بموقف وعر
تخفيه قبل ولوجه ثملا....والياّس بين مصارع الشرر
امر تكتّمه وتجعله....مستسهلا ما ليس بالبصر
ابّان امنية الفؤاد ابت.....حتى تغيّره مع الضرر
تلقي عليه النازلات كما.....يهوى وينسى حجة الغير
عافته ثم تلاطمت كمدا.....يا من شربت هواك في سمر
سرعان ما ترويك عفّتها......مطلا وتمّني كل مستعر
فكأنما الدنيا تقول لنا.....من يرتجيني لن يرى اثري
والموت يحتضن النفوس كما....ابقته في اسف وفي غرر
تقضي على الاحلام في عتب.....وتحدد الايام عن حذر
وتعد امالا الفتى كمه......والنائل استلقى من الصغر
ايّان تمتلك اليقين به.....تسقيك من فرج ومن خفر
لا تجعلن الامنيات بما.....تبنيه عذرا ساعة السفر
فقلوبنا خلقت على سمة.....ان تخنق الاتي من السهر
هامت فصبّت كأس منتقم.....لتؤجل استسلام منتظر
ان قاوم الانسان حاجته.....نام الضمير بكل منكسر
فلعل دنيانا تصاحبنا....ان لم نجد دربا الى الظفر
نسعى حثيثا والزمان له.....كفا هو القاضي على العبر
ونظن ان عقولنا كبرت....كي تستجير باّي مفتخر
لكنها مختارة سبلا.....ابدا وتمشي دونما اثر
تبليك في عثراتها لتفي....ما حققته بكل مختصر
دنيا تغرّ بنا وتتركنا.....بيد النوائب دون مستتر
دنيا بها الشيطان ذو ثقة....ان الذي يبغيه لم يذر
تسعى على اوهامها رجلا....وتخال فيها كل مندثر
وجمالها الاخاذ منزلة....تهديك مرحلة من الدرر
وتجادل الالام عن مقة.....والهم محترم بلا اطر
والحتف يرقب ما اخذت فأن....حان ارتقى وانقضّ بالحفر
مالت بها الانفاس خائفة....واستعظمت شيئا ولم تعر
حتى تباعدت المنى وعفت.....عنك الاماني دون معتصر
تنبيك انك واهم ابدا....لن تبلغ المطلوب بالعمر
دنيا تملكك الذنوب ولا....تعطيك منها اي مزدجر
والنفس ما زالت مواضبة....فيما تراه لها على زمر
وعقولنا ضعفت وما علمت....ان الردى يمشي مع النظر
نفس نعيش بها وترغمنا....ان نحتسي من مائها العكر
والعقل تقيّده كما جبلت......حتى نراه كحامل النير
امّارة بالسوء ما حملت....الا غرورا غير منحصر
وتدعنا بجمالها كلفا.....حتى نرى الاشياء كالحور
لهوا تجادله فترى....لعب وتنسى كل مدكر
والفتنة ادخرت روائعها....ان قمت في عمل وفي فكر
كم افنت الدنيا وما تركت....رسما سوى طلل على حجر
امم تكالبت الذنوب على....افعالها فغدت بلا خبر
امم قضى الله العظيم بأن.....تفنى فلم يترك ولم يذر
نقضت عهود الله واتجهت.....لغواية الشيطان والكبر
عبدت تماثيلا وما علمت....ان الردى ات بلا حذر
عبدت الها غير خالقهم....صنما فصاروا في نقا الحفر
قد كذّبوا رسل القدير فما....وجدوا من الدنيا سوى النخر
والله امهلهم وما اتعظوا....الا ومقت هلّ بالغير
افنى شعوبا عندما تركت....رب الورى واتته للمطر
والرزق في يده يكافئهم.....لم يبخل الرحمن بالثمر
حاشى وكلا فهو بارئنا.....وعلى جميع الكون مقتدر
رب كريم كلما صنعت.....كف من الاخطاء والشرر
يعطيه امنا ثم يمهله.....حتى يؤب كنادم وقر
فضع الدنى ما بين ليلتها.....ان الذي ترجوه ذو عسر
والموت مأسورا فان سقطت.....خطواتك اقتنصتك بالسرر
واصنع من المعروف احجية.....حتى يكون الخير بالاخر
من غرّرته النفس في حلل....لا بد ان يكسى من الخور
google-playkhamsatmostaqltradent