recent
أخبار ساخنة

رسالة من التاريخ الأسود .. هل يكرر التاريخ نفسه .. ؟ !! .. ( 1 )

الصفحة الرئيسية

 حسن عصام الدين طلبة
صدق أو لا تصدق ، هذا هو العنوان المناسب لما جاء فى الرسالة السوداء فى الحقبة الأكثر سواداً فى تاريخ أمتنا العربية ، والتى يجب أن يعرف شعوبها ماذا كان يفعل قادة العالم العربى فى هذه السنوات العجاف التى كانت البداية للنكسات المتوالية التى حلت بالأمة العربية إلى أن وصلت للحالة المتردية التى هى عليها الآن ..
فى البداية يجب أن تعلم أخى / أختى .. بأن المصائب التى حلت بنا هى مما كسبت أيدينا قبل أن تكون بفعل غيرنا فينا .. وأن قتال المسلم للمسلم فيه أكبر النكبات وأعظم البلايا .. ففى حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ، قيل : ننصره مظلما ، فكيف ننصره ظالماً .. ؟ قال : بأن تمنعه من ظلمه ] .. المهم والمحذور على المسلم أن يقاتل أخيه المسلم لأن إلهنا واحد ، ورسولنا واحد ، وقرآننا واحد .. ومهما كان الإختلاف فدائما هنا طرق للحل إذا خلصت النوايا .. فكيف نسالم كافر ، فى الوقت الذى نحارب فيه مسلم يؤمن بالله ورسلوه الكريم .. وكيف نعاهد القتله على حسن الجوار والتآخى ، ونحشد الحشود فى تحالفات مع قتله الإسلام والمسلمين ، لنحارب مسلم آخر لأننا فشلنا أن نتخذ طريق سواء بيننا لحل الخلافات .. أى منطق هذا ، وأى عبث الذى نحن سائرين فيه .. أليس بين حكماء الأمة رجالاٌ راشدين .. ؟ .. وأليكم قصة رسالة ..
ففى مقال نشر بصحيفة " رأى اليوم " الخميس 30 / 11 / 2017 عن موقع المؤتمر نت .. أن الرئيس السابق على عبد الله صالح كان قد وعد بنشر رسالة بعث بها الملك فيصل بن عبد العزيز إلى الرئيس الأمريكى جنسون عام 1966 فى ذروة الصراع بين مصر والسعودية فى اليمن .. وقال صالح أن محتوى الرسالة خطير للغاية .. فماذا جاء بتلك الرسالة .. ؟ !!
فى بداية الرسالة المؤرخة فى 27 / 12 / 1966 .. حيث يقول الملك فيصل للرئيس الأمريكى واصفا رسالة بعث بها رئيس الوفد اليمنى السعودى إلى الملك عما جرى فى مؤتمر للصلح بين السعودية ومصر واليمن فى حقبة الستينيات ، فيقول الملك فى الرسالة للرئيس الأمريكى : .. " .. لعل يا فخامة الرئيس فى الكتاب الذى بعثه لى رئيس الوفد الملكى يكشف بجلاء تعنت المصريين فيضم وفدهم بين أعضائه شرذمة من السفاحين الذين قتلوا النفوس البريئة ، ونهبوا الأموال ، وعاثوا بالحرمات تحت شعار الجمهورية المفروضة علينا بقوة السلاح .. " ثم يتابع الملك قائلاً فى فقرة أخرى : .. " .. يتبين لنا ما يلى .. إذا لم ينسحب الجيش المصرى من اليمن فإن خطورة وجوده سيكون عقباها غير حميدة ، ليس لنا وحدنا بل لأصدقاءنا الأمريكان وبريطانيا والدول الغربية .. وقد قال عبد الناصر فى خطابه الأخير : أن الجيش المصرى ما جاء غازياً ولا مرتزقاً ولا مستنفعاً باليمن ، بل جاء ليريق دماً وينفق ماله للدفاع عن ثورة اليمن وتراب اليمن من خطر السعودية الذى هو خطر أمريكا وبريطانيا .. إن جزمة أصغر جندى يقاتل الرجعية السعودية وأذنابها فى اليمن أشرف عندنا من تاج الملك فيصل وعقاله الذهبى .. أن الجيش المصرى لن ينسحب من اليمن حتى تتوقف السعودية عن دعم شراذم الملكيين ، وحتى ينسحب آخر جندى بريطانى من جنوب اليمن .. " .. ويتابع الملك فيصل رسالته إلى جنسون فيقول : " هذا هو رأى مصر الجديدة تحت حكم عبد الناصر يا فخامة الرئيس ، وهو يذكرنا بما فعله محمد على بأجدادنا عام 1818 حينما قضوا على أوائل أسرتنا ومشايخ الدين وقتلوا بعض أجدادنا ونقلوا البعض مكبلين فى الأغلال ومنهم من سلقوا بعد أن وضعوهم فى قدور وأوقدوا عليها النار وهم أحياء وابقوا على البقية الباقية أسرى فى مصر .. ولذلك نقولها لكم يا فخامة الرئيس ما قلناه لأسلافكم .. " ..
ثم يتابع الملك فيصل فى فقرة أخرى من الخطاب الطويل ويقول : .. " .. كلمة واضحة نقولها وهى أن المصير الذى يربط الأسرة السعودية بأمريكا لا يستمد قوته إلا من نفس الأهداف التى تربط أمريكا بأسرتنا وبالإعتماد علينا فى العالمين العربى والإسلامى كقوة كبرى تحمى المصالح المشتركة وتكافح الشيوعية وتحارب المبادئ الهدامة سواء جاءت باسم الثورية أو الجمهورية أو محاربة الإمبريالية أو باسم القومية العربية ، وكل هذه المبادئ لا تتصدى لها الأسرة السعودية إلا لكونها لافتات الشيوعية العدوة اللدودة للجميع .. " .. وللرسالة بقية أخطر مما يتصورة العقل .. تابع بقية الرسالة فى المنشور التالى
google-playkhamsatmostaqltradent