بقلم/ حسين الزيات المالكي
يبدو أننا نفتقد الان لما يسمى بالاحتواء وفى شتى الاركان من حياتنا اليومية منها ما يخص الجانب العاطفى ومنها ما يخص جانب الصداقة والمعرفة عن قرب فالعالم يمر بمراحل مختلفة عن سابقة من العقود المنقضية والتى تناغمت فيها هذه الانواع من المتطلبات الحياتية لكلامنا للعيش والتعايش بين البشر ففى السابق كان هناك نوع نادر من الوفاء بات هذا الامر لا يتواجد بيننا على مختلف الاصعده كان مايرق به القلب او ما يحاول العقل إختزالة فى صداقة تجبرك على إحترام النفس والفيض للصديق بكل ما يدور فى خاطرك كما تمنحك أن تغوص مع من إمتلك القلب وتستطيع الاعلان عن كل ما يدور فى فلك العاطفة إذ بالايام تتحول لتجعل الكثير يتغير مع تغير الايام لتجعل الكثير يحتار ويطرح دائما السؤال هل أصبح العيب فينا أم العيب فى الايام نفسها والتى جعلت الصراع على البقاء بها فى وضع الاحتواء باتا من المستحيل وأصبحت الحيرة تمتلك الكثير منا على فقدان من يلوح للقلب بها ويحتفظ بعواملها لتشعرنا بالسعادة وباتا الصديق يعتمد على المصلحة فقط ضاربا بالوفاء عرض الحائط لتفقد الحياة الكثير من بريقها ويفقد الحب معها محتوى القلوب والذى ظل لعقود طويلة هو المحرك الاقوى لعامل الحب بين البشر وللنظر للامور التى يترتب عليها نجد أن عوامل الاندفاع باتت تمتلك الكثير منا وباتا الكثير يعشق العزلة والعيش وحيدا فليس هناك من يحرك القلب من عاطفها يحتاجها القلب للبقاء فالقلب العضلة الصغيرة بالجسد تعتبر همزة الوصل مابين العقل وباقى أعضاء الجسد عند شعورها بهذا المحتوى والامتلاك لما يسمى بالاحتواء ليصبح إسم فقط او مسمى نلوح به دون الافصاح عن الاسباب الحقيقة لعدم الافصاح مما جعل من فلسفة الاحتواء إحدى العلامات الباقية بيننا ولا نعرف هل حان الوقت للتخلص منها أم سيظل كلامنا حبيس أدراجها دون تواجد من يفتش عنها ويمنحنا الوجود بوجودها داخلنا كان بالعاطفة الجسدية او بالعاطفة العقلية والحديث يبقى أن الاحتواء من ضمن عوامل البقاء بالحياة وسنفقد الكثير بعدما يفكر كلامنا للتخلص منه دون رجعه .
